السيد مصطفى الخميني
333
تحريرات في الأصول
بها ، كما لا يخفى . وغير خفي : أنه لا حاجة إلى انحلال العلم المزبور ، لأنه لو كان منحلا لا يسقط إخلاله بالانحلال ، لأن منشأ إخلاله ليس تنجيزه ، كما مر تحقيقه . بقي أمران آخران : الأول : حول ما دل على اختصاص فهم القرآن بمن خوطب به أن قضية طائفة من الأخبار اختصاص فهم القرآن بمن خوطب به . وأجيب عنه : - مضافا إلى ضعف طائفة من تلك الأخبار سندا ، كمرسلة شعيب بن أنس في قصة أبي حنيفة ، ورواية زيد الشحام في قصة قتادة ( 1 ) - أن المقصود منها الردع عن الاستقلال في الرجوع إلى القرآن . وبالجملة : اتباع مقالة من يقول : " حسبنا كتاب الله " . وسيأتي في ذيل الشبهة الخامسة : أن هناك آيات تدعو الناس إلى اتباع الكتاب ، والجمع بين تلك الآيات وغيرها ، ما أشير إليه . مع أن الظاهر من بعضها وصريح المرسلة ، هو النظر إلى مجموع القرآن ، لا الآية الواحدة منه مثلا ، فراجع . هذا مع أن الآيات عامة بحسب الخطاب بالضرورة ، فالمراد من اختصاص من خوطب به بفهمه غير معلوم . مع أنه قد تحرر كيفية خطاب القرآن في العام والخاص ( 2 ) ، فراجع . والثاني : حول ما دل على النهي عن تفسير القرآن بالرأي أن مقتضى جماعة كثيرة من الأخبار ، الردع عن التفسير بالرأي ، وهذا أمر صحيح فيما يحتاج الكتاب إلى التفسير والتأويل وبيان المراد الإلهي ، مع عدم ظهور
--> 1 - تقدم في الصفحة 322 ، الهامش 3 . 2 - تقدم في الجزء الخامس : 303 وما بعدها .